متلازمة داون .. الأسباب والأعراض والمضاعفات وطرق الوقاية | مستشفيات مغربي

مستشفيات مغربي

متلازمة داون .. الأسباب والأعراض والمضاعفات وطرق الوقاية

إعرف أكثر
متلازمة داون .. الأسباب والأعراض والمضاعفات وطرق الوقاية

متلازمة داون هو أحد الأمراض العقلية، التي تصيب الإنسان، كونها عبارة عن اضطراب وراثي يحدث بسبب وجود «كروموسوم» زائد في خلايا الجسم، والتي تتسبب في مستويات متفاوتة من الإعاقة الذهنية والاختلال الجسدي.

ويختلف هذا المرض، من مريض لآخر، وينقسم لثلاث أنواع من المشكلات العقلية، «خفيفة، معتدلة، شديدة»، من شأنها أن تسبب إعاقة ذهنية، أو تأخر في النمو مدى الحياة، إلى جانب الإصابة باضطرابات في الجهاز الهضمي والقلب.

 

أسباب متلازمة داون

كشفت الدراسات والأبحاث التي أجريت مؤخرًا للوقوف على أسباب الإصابة بمتلازمة داون، عن أن الخلايا البشرية تحتوي عادة على ما يقرب من ٢٣ زوجًا من مادة كروموسوم، بواقع واحد في كل زوج من الأب والآخر من الأم.

وأثبت الدراسات، أن متلازمة داون تحدث عند حدوث انقسام خلوي بالكروموسوم ٢١ ، والتي ينتج عنها، وجود نسخة كلية أو جزئية إضافية من الكروموسوم ٢١ ، وبدورها تكون مسئولة عن المشاكل الذهنية التي تواجه المصاب.

في حين أكدت نفس الدراسات، أنه لا يوجد أي عوامل سلوكية أو بيئية تتسبب في الإصابة بمتلازمة داون.

 

أنواع متلازمة داون

هناك ثلاث أنواع من هذا المرض، وهم:

التثلث الصبغي ٢١

هناك ما يقرب من ٩٥% من الحالات المصابة بمتلازمة داون، يكون لديها ثلاث نسخ من الكروموسوم ٢١  ، بدلا من نسختين في الوضع الطبيعي، وذلك نتيجة انقسام الخلية غير الطبيعي أثناء نمو الخلية المنوية أو خلية البويضة، لذلك يسمى هذا الجين بالتثلث الصبغي ٢١ .

متلازمة داون الفسيسائية

وهو نوع نادر الحدوث، ويحدث نتيجة وجود بعض الخلايا فقط التي تحتوي على نسخ إضافية من الكروموسوم ٢١  ، من خلال المزيج الفسيسائي، بين الخلايا الطبيعية والشاذة بسبب انقسام الخلية بشكل غير طبيعي بعد التخصيب.

ويعرف عن هذا النوع أن معدل الذكاء عند المصابين به أعلى من غيرهم من المصابين.

متلازمة داون بالتبدل الصبغي

وتحدث نتيجة اتصال كروموسوم ٢١  بكروموسوم آخر، بما يعني وجود نسختين طبيعيتين داخل خلايا الجسم من الكروموسوم ٢١  ، إلا أن هناك بعض المواد الجينية الزائدة من الكروموسوم ٢١  ارتبطت بكروموسوم آخر.

 

أعراض متلازمة داون

بالرغم من اختلاف أعراض هذا المرض من شخص لآخر حسب درجة المرض، والتي قد تكون في بعض الأحيان غير مرئية، إلا أن الملامح الخارجية للمريض هي مرآة هذا المرض، منها:.

  • يكون وجه مريض متلازمة داون مسطح.
  • ذو مؤخرة رأس صغير ومسطح.
  • قصر طول الرقبة.
  • بروز الأسنان واللسان.
  • الجفون المائلة إلى الأعلى.
  • صغر حجم الأذنين والأنف.
  • ضعف العضلات.
  • اليدان واسعتان، والأصابع قصيرة، وتجعيد عميق في كف اليد.
  • قصر الطول.
  • بقع بروشفيلد، وهي نقاط بيضاء تظهر في قزحية العين.
  • صغر حجم منطقة الذقن.
  • ضعف حاسة السمع.
  • ارتخاء المفاصل.
  • تأخر النطق.

أعراض ذهنية وإدراكية للمتلازمة

يعاني المصابين من مرض متلازمة داون، من ضعف إدراكي ومعرفي، وتتراوح هذه الأعراض ما بين خفيفة إلى متوسطة بين المصابين، ونادرًا ما تكون هذه الأعراض شديدة.

 

وتشمل الأعراض الذهنية والإدراكية  الضعيفة لمصابي متلازمة داون ما يلي:

 

  • السلوك الاندفاعي للمصابين.
  • ضعف وبطء مستوى التعلم لدى المصابين.
  • مشاكل في اللغة وتأخر الكلام.
  • ضعف التركيز.
  • عدم القدرة على تقييم الأمور بشكل صحيح.

 

عوامل تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة داون

هناك عدد من العوامل التي ترفع نسبة إنجاب مولود مصاب بمتلازمة داون، على الرغم من عدم ثبوت وراثة المرض، ومن هذه العوامل:

عامل السن عن الأم

ترتفع نسبة ولادة الأم لمولود مصاب بهذا المرض، في حالة الإنجاب بعد تخطي سن الـ 35 عامًا، في ظل احتمالية حدوث انقسام غير طبيعي للخلايا مع تقدم السن.

التبدّل الصبغي الجيني

من الوارد أن يكون أحد الوالدين، الأب أو الأم، أو كلاهما يحمل التبدل الصبغي الجيني لمتلازمة داون، ما يزيد من فرص انتقاله للجنين.

الولادة السابقة

تزيد فرص إنجاب مولود جديد مصاب بمتلازمة داون، حال ولادة طفل سابق مصاب بنفس المرض، بما يعني احتمالية إصابة الطفل الجديد.

 

علاقة متلازمة داون بالجينات الوراثية

أثبت علماء الطب الحديث، أن مرض متلازمة داون غير مرتبط بالجينات الوراثية عند الآباء أو الأمهات، في حين ثبت إصابة نحو ٤% من المصابين بالمرض نتيجة انتقال التبدل الصبغي الجيني، من أحد الوالدين.

في حين يوجد لدى الوالدين، بعض المواد الجينية المُعاد ترتيبها من كرموسوم ٢١  عن كرموسوم آخر، وهي مواد ليست جينية إضافية، الأمر الذي يشير إلى أن الناقل المتوازن لا يعاني أي علامات أو أعراض لمتلازمة داون، وهو ما يتنافى مع فكرة التوريث الجيني.

 

مضاعفات متلازمة داون

مع تقدم العمر، يعاني المصابين بمتلازمة داون من مضاعفات المرض التي تتمثل في الآتي:

  • عيوب خلقية بالقلب.
  • سرطان الدم «لوكيميا»
  • ألزهايمر والخرف.
  • اضطرابات في الرؤية.
  • اضطرابات في حاسة السمع.
  • اضطرابات في الجهاز التنفسي.
  • انسداد في الجهاز الهضمي.
  • اضطرابات في الأمعاء.
  • ضعف المناعة، والإصابة بالعدوى.
  • اختلال الغدة الدرقية.
  • الصرع.
  • الالتهاب الرئوي.
  • تشوه المريء.
  • تشوه القصبة الهوائية.
  • تشوه فتحة الشرج.
  • الارتجاع المريئي المعدي.
  • السمنة.
  • الحبل الشوكي.
  • مشاكل في الأسنان.

 

تشخيص متلازمة داون بعد الولادة

يعتمد التشخيص المبدئي، للكشف عن الإصابة بمتلازمة داون، على المظهر الخارجي للرضيع منذ ولادته، وهو تشخيص لا يكون قاطعًا خاصةً وأن بعض هذه السمات قد تتشابه مع أطفال آخرين غير مصابين بمتلازمة داون.

لذا يوصي  الأطباء بإجراء فحص النمط النووي الكروموسومي، وهو الاختبار الذي يحدد الإصابة بمتلازمة داون، وذلك عن طريق الحصول على عينة من دم الطفل حديث الولادة، لتحليل الكروموسومات،الذي يؤكد الإصابة بمتلازمة داون في حالة وجود نسخة إضافية من كروموسوم 21 في جميع الخلايا أو بعضها.

 

اختبار متلازمة داون أثناء فترة الحمل

من الممكن للمرأة الحامل أن تجري أحد اختبارات الكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون، قبل موعد الولادة، وتتمثل هذه الاختبارات في نوعين وهما اختبار التقصي، والاختبار التشخيصي.

 

  • اختبار التقصي:

وهو اختبار غير مؤكد النتائج، ولكنه يتيح إمكانية الكشف عن احتمالات إصابة الجنين متلازمة داون، لذلك فيتطلب الأمر الخضوع للاختبارات التشخيصية.

 

  • الاختبارات التشخيصية:

وهي الاختبارات مؤكدة النتائج لأنها تؤكد بشكل قاطع حقيقة إصابة الجنين بمتلازمة داون من عدمه، ولكن ما يعيب هذا الاختبار أنه يحمل بعض المخاطر على صحة الجنين والأم معًا.

 

الجدير بالذكر أن خطورة إجراء الاختبار التشخيصي، للكشف عن متلازمة داون، تجبر الأطباء على إجراء اختبار التقصي، أولًا والذي يحدد الحاجة لإجراء الاختبار الثاني من عدمه.

 

هل هناك عمر محدد لوفاة مرضى المتلازمة؟

من المتعارف عليه، أن أعمار مرضى متلازمة داون، وصلت لأكثر من ٦٠ عامًا، وهذا يرجع الى اختلاف نوع وشدة المرض، ولكن تبقى دائمًا وأبدًا الوفاة خارج نطاق إرادة البشر.

 

ما هي طرق الوقاية من المرض؟

من المؤسف جدًا أن يكون هذا المرض، ليس له أي طرق وقاية لتجنب الإصابة به، ولكن من الممكن أن تستشير المرأة طبيب أمراض وراثية قبل الحمل.

 

مشاهير متلازمة داون

رحمة خالد، واحدة من مشاهير مرض متلازمة داون، في مصر، بعدما خطفت الأضواء بشدة خلال السنوات الماضية، بداية من تتويجها بالعديد من الميداليات الدولية والإقليمية، في رياضة السباحة، ونجاحها في عبور «المانش»، حتى التحقت للعمل بإحدى القنوات الخاصة المصرية كأول مذيعة متلازمة داون بالعالم في سابقة لم تحدث من قبل.

المثير والمدهش في الأمر، أن رحمة خالد، مارست حياتها بشكل طبيعي، وهو ما انعكس على مستقبلها الواعد، بفضل والدتها التي تصادف أنها أخصائية تخاطب، الأمر الذي مكنها من اكتشاف مرض ابنتها في اليوم الأول من ولادتها، ونجحت في التعامل معها بمنتهى الحرفية حتى أصبحت ابنتها بطلة رياضية ومذيعة تليفزيونية.

 

نصيحة مغربي

مرض متلازمة داون هو مرض مثله مثل باقي الأمراض العضوية الأخرى، والذي يحتاج إلى طرق معينة في التعامل مع مصابي هذه الحالة، لاسيما وأنهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، ما يعني أن دمجهم في الحياة اليومية أحد الامور التي تلعب دورًا كبيرًا للتعامل السليم مع ملائكة متلازمة داون خاصةً وأنه لم يتم التوصل لعلاج فعال لها حتى الآن.

احجز موعدك الآن

دائماً .. مرحباً بك، احجز موعدك الآن!

شركاء مغربي للتأمين الطبي