التوحد .. التعريف والأسباب .. واستراتيجيات جديدة في العلاج | مستشفيات مغربي

مستشفيات مغربي

التوحد مرض بلا سبب .. وأساليب حديثة فى العلاج

إعرف أكثر
التوحد مرض بلا سبب .. وأساليب حديثة فى العلاج

التوحد أو “طيف التوحد” (Autism) ، مرض يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال والتطور التنموي جنبًا إلى جنب مع السلوكيات الصارمة والمتكررة، ويشكل هذا المرض أحد أهم المشكلات التي من الممكن أو تواجه أي أسرة بها مريض التوحد، حيث المعاناة الشديدة في تفاصيل الحياة المختلفة.

وهو الأمر الذي يستوجب من كل أسرة تثقيف نفسها حول المرض وآثاره، إما بغرض اكتشافه المبكر فى طفلها المعرض للإصابة بهذا المرض، أو في حالة الإصابة، فإن التثقيف حول المرض يمكن أن يسهل الأمر كثيرًا فى كيفية التعامل معه والحد من الآثار المرتبة على عدم الإدراك الصحيح وبالتالي التعامل الأمثل.

 

ما هو مرض التوحد

التوحد كما تذكُر المراجع الطبية، ضعف عام فى التفاعل والتواصل والتطور، وتسمى هذه الحالة الآن اضطراب طيف التوحد (ASD)، وهو يغطي مجموعة كبيرة من الأعراض والمهارات ومستويات الضعف،  وتتراوح في شدتها من عائق بسيط  يحد من الحياة الطبيعية إلى حد ما إلى إعاقة مدمرة قد تتطلب رعاية مؤسسية.

فالأطفال الذين يعانون من مرض التوحد لديهم صعوبة في التواصل، ولديهم مشكلة في فهم ما يفكر فيه الآخرون ويشعرون به، هذا يجعل من الصعب عليهم التعبير عن أنفسهم إما بالكلمات أو من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه واللمس.

 

اضطراب طيف التوحد  ( A S D) متى يظهر

تظهر العلامات عادة في مرحلة الطفولة المبكرة وتؤثر على قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع الآخرين، ويتم معرفة  A S D بواسطة مجموعة معينة من السلوكيات و “حالة الطيف” التي تؤثر على الأفراد بشكل مختلف وبدرجات متفاوتة، ولا يوجد سبب معروف لمرض التوحد، ولكن زيادة الوعي والتشخيص المبكر، التدخل المبكر لتعديل بعض السلوكيات  والوصول إلى الخدمات والدعم المناسب يؤدي إلى نتائج محسنة بشكل ملحوظ.

بعض السلوكيات المرتبطة بالتوحد تشمل تأخر تعلم اللغة،  صعوبة في التفاهم غير اللغوي مثل التواصل البصري أو إجراء محادثة، صعوبة في الأداء التنفيذي الذي يتعلق بالتخطيط، ضعف المهارات الحركية والحسية، مرة أخرى، قد يتبع شخص ما في الطيف العديد من هذه السلوكيات أو مجرد سلوكيات قليلة أو العديد من السلوكيات الأخرى، يتم تطبيق تشخيص اضطراب طيف التوحد على أساس تحليل جميع السلوكيات وشدتها.

 

إحصائات مهمة

إن الإحصائيات رسمية بالداخل والخارج تشير إلى خطورة الأمر، مما دعا حكومات مثل الولايات المتحدة الأمريكية إلى اعتبار مكافحة المرض قضية قومية، وبالتالي كان التعامل مع الأمر وتوفير الرعاية الطبية ذات طبيعة خاصة، ففى عام 2018، أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تقرير انتشار التوحد، وخلص التقرير إلى أن معدل انتشار مرض التوحد قد ارتفع إلى واحد من بين كل 59 مولودًا في الولايات المتحدة – وهو ضعف معدل عام 2004 البالغ 1 من بين كل 125 مولودًا – مما ألقى الأضواء الساطعة على مرض التوحد نتيجة لذلك فتحت الفرص أمام الأمة للنظر في كيفية خدمة الأسر التي لمساعدتها في مواجهة صعوبات الحياة وتلقي الدعم للفرد المصاب بالتوحد.

وفى مصر وفق تقرير رسمي صدر عن وزارة الشئون الاجتماعية، أكد أن عدد المصابين بمرض التوحد فى مصر يصل إلى 800 ألف مصاب وهو رقم منذر بالقلق ، حيث يوجد طفل مصاب من بين كل 160 طفلا بدرجات مختلفة من الأعراض، لافتة إلى أن نسبة الإصابة بين الذكور أربعة أضعاف الإصابة بين الفتيات وأن هذا المرض يسبب مشاكل فى التواصل الاجتماعى والعاطفى وأن بعض المصابين لديهم قدرات خاصة متميزة عن أقرانهم ولديهم تفوق.

 

التعرف المبكر يمكن أن يغير حياة

تظهر أعراض مرض التوحد عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من الحياة، بعض الأطفال تظهر علامات من الولادة،  يبدو أن البعض الآخر يتطور بشكل طبيعي في البداية، إلا أنه ينزلق فجأة إلى الأعراض عندما يكون عمره 18 إلى 36 شهرًا. ومع ذلك ، أصبح من المسلم به الآن أن بعض الأفراد قد لا تظهر عليهم أعراض اضطراب التواصل حتى تتجاوز متطلبات البيئة قدراتهم.

 ومن المثير أن التوحد أكثر شيوعا أربع مرات في الأولاد من الفتيات، ولا يعرف حدودًا عرقية أو إثنية أو اجتماعية، ولا يؤثر وضع الأسرة، أو نمط الحياة، أو المستويات التعليمية على احتمال إصابة الطفل بالتوحد.

ويؤثر التوحد على الفرد طوال العمر الافتراضي. ومع ذلك، تظهر الأبحاث أن  التشخيص المبكر والتدخل يؤدي إلى نتائج محسنة بشكل ملحوظ وإليك بعض العلامات:

  •  عدم وجود أو تأخير في اللغة المنطوقة
  •  الاستخدام المتكرر لبعض الكلمات  أو السلوكيات الحركية
  •  الامتناع عن التواصل البصري مع الأهل والأقارب.
  •  عدم الاهتمام بخلق علاقات مع أقرانه من نفس السن.
  •  عدم اللعب التلقائي أو الاعتقاد بأنه غير مهم
  •  التثبيت المستمر على أشياء غير هامة نظريا لكنها هامة جدا بالنسبة للطفل المصاب بالتوحد. 

 

علاج مرض التوحد

يعتمد نوع العلاج الذي يتلقاه الطفل بسبب اضطراب طيف التوحد على احتياجاته الفردية، لأن ASD هو اضطراب في الطيف (مما يعني أن بعض الأطفال لديهم أعراض خفيفة وأعراض أخرى شديدة)، ولكل طفل لديه هذا المرض الفريد ، فهناك مجموعة متنوعة من العلاجات.

يمكن أن تشمل أنواعًا مختلفة من العلاجات لتحسين النطق والسلوك ، وأحيانًا الأدوية للمساعدة في إدارة أي حالات طبية متعلقة بالتوحد.

وأيضاً تعتمد العلاجات التي يمكن أن يستفيد منها الطفل أكثر من غيره على وضعه واحتياجاته ، لكن الهدف هو نفسه: الحد من أعراضه وتحسين تعلمه ونموه.

 

علاج السلوك والاتصال

تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، غالبًا ما يستخدم ABA في المدارس والعيادات لمساعدة الطفل على تعلم السلوكيات الإيجابية وتقليل السلوكيات السلبية، يمكن استخدام هذا النهج لتحسين مجموعة واسعة من المهارات، وهناك أنواع مختلفة لمواقف مختلفة ، بما في ذلك:

  • يستخدم التدريب التجريبي المنفصل (DTT) لإعطاء دروسًا بسيطة و منحه تعزيزًا إيجابيًا.
  • يساعد التدريب على الاستجابة المحورية (PRT) على تطوير الدافع للتعلم والتواصل.
  • التدخل السلوكي المكثف المبكر (EIBI) هو الأفضل للأطفال دون سن الخامسة.
  • يركز التدخل السلوكي اللفظي (VBI) على المهارات اللغوية.
  • الاختلافات التنموية، الفردية، النهج القائم على العلاقات (DIR)، هذا النوع من العلاج هو المعروف باسم Floor time. ذلك لأنه ينطوي على مشاركتك مع طفلك للعب والقيام بالأنشطة التي يحبها.
  • كما يهدف إلى دعم النمو العاطفي والفكري من خلال مساعدته على تعلم المهارات حول التواصل والمشاعر.

 

نصيحة مغربي

تزيد معاناة مريض التوحد إذا جهلنا كيفية التعامل معه، لذلك نلفت النظر أنه على الأسرة أن التشخيص المبكر  يجعل العلاج أسهل وأكثر نجاحا  بالإضافة إلى ضرورة بناء علاقة قوية مع الطفل فى البداية، والتقرب منه وفهمه بسهولة، حتى يستجيب للعلاج بإذن الله. 

احجز موعدك الآن

دائماً .. مرحباً بك، احجز موعدك الآن!

شركاء مغربي للتأمين الطبي